العلامة الحلي

364

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال مالك : إنّ كلّ بيع لا يتعلّق به حقّ توفّيه على البائع يجوز بيعه قبل القبض ، سوى الطعام والشراب « 1 » ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يستوفيه » « 2 » وهو يدلّ على أنّ ما عدا الطعام بخلافه . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ما لا ينقل ويحوّل يجوز بيعه قبل القبض ؛ لأنّه مبيع لا يخشى انفساخ العقد بتلفه ، فجاز بيعه ، كالمقبوض « 3 » . وقال أحمد : ما ليس بمكيل ولا موزون ولا معدود يجوز بيعه قبل قبضه وبه قال الحسن البصري وسعيد بن المسيّب لأنّه إذا لم يكن على البائع توفيته ، فإنّه من ضمان المشتري ؛ لأنّ الخراج له ، وقد قال ( عليه السّلام ) : « الخراج بالضمان » « 4 » وإذا كان من ضمان المشتري ، لم يخش انفساخ العقد بتلفه ، فجاز التصرّف فيه ، كالثمن « 5 » . مسألة 521 : لا يتعدّى هذا الحكم إلى غير المبيع ، فيجوز بيع الصداق

--> ( 1 ) بداية المجتهد 2 : 144 ، الحاوي الكبير 5 : 220 ، حلية العلماء 4 : 79 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 3029 ، 1100 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 293 ، المجموع 9 : 270 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 90 ، صحيح مسلم 3 : 1159 و 1160 ، 29 و 32 ، سنن ابن ماجة 2 : 749 ، 2226 و 2227 ، سنن النسائي 7 : 285 ، سنن البيهقي 6 : 31 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 13 : 9 ، بدائع الصنائع 5 : 181 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 29 ، 1100 ، حلية العلماء 4 : 78 ، الحاوي الكبير 5 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 293 ، المجموع 9 : 270 ، بداية المجتهد 2 : 144 ، المغني 4 : 239 ، الشرح الكبير 4 : 128127 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 754 ، 2243 ، سنن أبي داوُد 3 : 284 ، 3508 3510 ، سنن البيهقي 5 : 321 و 322 ، مسند أحمد 7 : 74 ، 23704 ، المستدرك للحاكم 2 : 15 . ( 5 ) المغني 4 : 239 ، الشرح الكبير 4 : 127 ، الحاوي الكبير 5 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 294 ، المجموع 9 : 270 .